٥ نصائح لإعادة تدوير علب الكرتون في...
نعيش في عالمٍ تصل فيه مشترياتنا إلى عتبة منازلنا مباشرةً، غير أنّ...
عندما يتحرك مجتمعٌ بأكمله بروح واحدة، قد تُحدث الأفعال الصغيرة تغييراً كبيراً. تتضافر جهود الشركات والموظفين وتقنيات إعادة التدوير في تحدي المليون قطعة سعياً وراء هدفٍ واحد كبير: تسجيل مليون عملية إسقاط لنفاياتٍ قابلة لإعادة التدوير في أنحاء المدينة. تهدف الحملة إلى ترسيخ عاداتٍ أفضل، وتوسيع البنية التحتية لإعادة التدوير لتصبح في متناول الجميع، وإظهار ما يمكن أن يحققه العمل الجماعي من أجل البيئة، وذلك بتحويل إعادة التدوير الاعتيادية إلى أثرٍ ملموس قائم على البيانات.
انطلق رسمياً على مستوى المدينة جهدٌ لإعادة التدوير تنضم إليه الشركات واحدةً تلو الأخرى. فقد أُطلق تحدي المليون قطعة داعياً مجتمع الأعمال إلى التكاتف وإثبات أن النفايات القابلة لإعادة التدوير يمكن جمعها وتتبّعها وقياسها على نطاقٍ يُحدث تغييراً حقيقياً في السلوك. وهذه ليست حملةً عابرة، بل هي بداية بنيةٍ تحتية ستواصل التوسّع حتى تبلغ المدينة معاً مليون عملية إسقاط متتبَّعة.
وتتولى الشركات نفسها رعاية البنية التحتية لهذا التحدي واحتضانها، وهو تحوّلٌ بالغ الأهمية؛ إذ يرتقي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات عبر تبنّي جهودٍ مستدامة ذات نتائج ملموسة وقابلة للتحقّق، مدعومةً ببياناتٍ تستطيع الشركات الاطلاع عليها والاستفادة منها.
تقف شركة تدوير لمعالجة النفايات (Tadweer Waste Treatment LLC) في قلب تحدي المليون قطعة، بوصفها الشريك الرائد في إعادة التدوير وركيزةً أساسية في عمليات المبادرة. فهي تدعم العملية التي يقوم عليها التحدي، وكانت أول مؤسسة تستضيف في مقرها مركز إعادة تدوير مؤسسياً من eGreenBadge.
كما انضمت شركة Chain Reaction إلى الحركة باستضافة مركز إعادة تدوير مؤسسي في مكتبها، مساهمةً بذلك في توسيع نطاق التحدي عبر مجتمع الشركات.
وبانضمامهما في هذه المرحلة المبكرة، تساعد شركتا تدوير لمعالجة النفايات وChain Reaction على إبراز الدور الذي يمكن أن تؤدّيه الشركات في بناء بنية تحتية لإعادة التدوير يسهُل الوصول إليها في أنحاء المدينة. وتضع مشاركتهما نموذجاً لما تسعى الحركة إلى تحقيقه: جهدٌ مشترك تدعمه مؤسسات مستعدة لأخذ زمام المبادرة، وتشجيع الموظفين على المشاركة، وإحداث أثرٍ بيئي قابل للقياس.
صُمِّم مركز إعادة التدوير المؤسسي حول حاوية eGreenBadge الذكية المرتبطة مباشرةً بمنظومة eGreenBadge المتكاملة. وتعمل هذه الحاوية بمثابة أداة لتتبّع البيانات، إذ تتعقّب مسار النفايات منذ لحظة التخلّص منها في المنزل وحتى منحها حياةً جديدة.
ويتفاعل الموظفون مع النظام عبر تطبيق eGreenBadge الذي يتيح لهم فرز المواد القابلة لإعادة التدوير وإيداعها في المركز والاستفادة من برامج المكافآت المصمَّمة لتعزيز المشاركة. وتُنقل كل بيانة من التطبيق والحاوية على الفور إلى لوحة معلومات خاصة بالشركة، مما يمنح المؤسسات رؤيةً آنية لأدائها في مجال الاستدامة.
تعرض لوحة المعلومات مؤشرات بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) التي يمكن للشركات الاطلاع عليها في أي وقت، ومنها:
وإلى جانب البيانات، يعالج المركز مسألةً عملية؛ إذ يتيح للموظفين إعادة التدوير حيثما كانوا، عبر فرز المواد القابلة لإعادة التدوير في منازلهم وإحضارها إلى المكتب. وهذه السهولة هي ما يحوّل الهدف إلى عادة، ثم إلى تغيير سلوكي راسخ وطويل الأمد.
يُعدّ تحدي المليون قطعة نموذجاً جماعياً هو الأول من نوعه، يتولى فيه مجتمع الأعمال تمويل مراكز إعادة التدوير واحتضانها في مقارّه الخاصة، فيبني البنية التحتية للمدينة شركةً تلو الأخرى.
وليس للتحدي نفسه تاريخ انتهاء محدد، إذ سيستمر حتى تسجّل المدينة مليون عملية إسقاط. أما ما يلتزم به كل شريك فأكثر تحديداً: دورة احتضانٍ مدتها اثنا عشر شهراً، يتلقى الشريك في ختامها تقريراً مخصصاً عن الأثر يبيّن مقدار مساهمته في تمكين الاقتصاد الدائري على مستوى الأسرة.
ويشمل الانضمام أيضاً عقد جلسة توعوية للموظفين تعرّفهم بالغاية من المركز، وتشجّعهم على إعادة التدوير بدافع الاهتمام الصادق لا بدافع الإلزام أو الخوف. ويعكس هذا التمييز الفلسفة التي يقوم عليها eGreenBadge نفسه: إلهام الناس وتمكينهم من اختيار الفعل بأنفسهم، لا دفعهم إليه دفعاً.
ومع انضمام مزيدٍ من الشركات، تنمو معها البنية التحتية لإعادة التدوير التي تُبنى عبر المدينة، ويقصر الطريق نحو المليون قطعة.
لقد خطت شركتا تدوير لمعالجة النفايات وChain Reaction الخطوة الأولى؛ فالبنية التحتية قائمة وعاملة، والبيانات حقيقية، والنموذج جاهز للتوسّع. وكل شريك جديد ينضم يقرّب المدينة أكثر من بلوغ مليون عملية إسقاط متتبَّعة، ومن إثبات أن الأثر البيئي القابل للقياس والدائم يبدأ بقرارٍ واحد بالفعل.
الحركة انطلقت. ويبقى السؤال الوحيد: مَن التالي في الانضمام؟